محمد نبي بن أحمد التويسركاني
22
لئالي الأخبار
أقول : سيأتي في الباب في لؤلؤ قصة وفات سلمان أنه يدخل عليه قبل منكر ونكير ملك اسمه منبه ؛ ويملى عليه عمله ثم يطوقه في عنقه يخيل له أن جبال الدنيا جميعا قد طوقوها في عنقه ؛ فيحتمل أن يكون هذا الملك واحدا مسمى باسمين كما هو ظاهر العناوين ويحتمل ان يكونا ملكين أحدهما رومان والاخر منبه . في صفه المنكر والنكير لؤلؤ : في صفه المنكر والنكير وفي كيفية تعذيبهما الكافر والمجرم في القبر وفي صفة مرزبتهما وثقلها قال عليه السّلام : يجئ الملكان إلى الميت حين يدفن يعنى ولو في الهواء والماء وفي حواصل الطيور وبطون السباع والحيتان أصواتهما كالرعد العاصف ، وابصارهما كالبرق الخاطف وفي خبر وكلاهما مثل الرعد القاصف وأبصارهما مثل البرق اللامع يخطان الأرض بأنيابهما ويطئان في شعورهما وفي خبر آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يجران اشعارهما ويخدان الأرض باقدامهما اى يشقانها وفي ثالث قال عليه السّلام يبحثان الأرض بأنيابهما وفي رابع قال يبحثان القبر بأنيابهما وفي خامس قال يحفران الأرض بأنيابهما وقال فإذا دخل وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ، الحديث وقال عليه السّلام : هما ملكان أسودان ، ازرقان حدقتاهما مثل قدر النحاس فينهرانه ويصيحان به فتقلص نفسه حق يبلغ حنجرته ، وفي لؤلؤ قصة وفاة سلمان والميت الذي كلمه وحكى له أحواله كما سيأتي قال له : اتاني منكر بأعظم منظر وأوحش شخص صاح بي صيحة لو سمعها أهل الأرض ماتوا جميعا إلى أن قال ثم أتاني نكير وصاح صيحة هايلة أعظم من الصيحة الأولى فاشتبكت أعضائي بعضها في بعض كاشتباك الأصابع ، وقال : فإذا اتيا اليه القيا أكفانه فيسئلانه وفي آخر فيلقيان فيه الروح إلى حقوته فيقعدانه ويسئلانه . أقول : قد مرت أقوال أخر في مكان الروح بعد عودها إلى الجسد للسؤال في الباب التاسع في لؤلؤ سؤال منكر ونكير في القبر وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا وضع الرجل في قبره اتاه ملك عن يمينه وملك عن يساره ، وأقيم الشيطان بين عينيه ، عيناه من نحاس